قسم: حلقات تفكٌر الأسبوعية

حلقات نقاش

كتب في قسم حلقات تفكٌر الأسبوعية | تاريخ 05 سبتمبر 2013 | الكاتب

حلـقــة تـفـكـر :دراسـة نـقـديـة لنظـرية آذان الأنـعام

قدم الدكتور قيس محمود حامد حلقة نقاش دار موضوعها حول” آذان الأنعام” للكاتبين السودانيين عماد و علاء بابكر الحسين و تناولت الدراسة الرؤية النظرية  والحجج التي ساقها الكاتبين للتدليل على دعم القرآن و تأكيده على صحة نظرية التطور لداروين معتمدا في ذلك على السياق القرآني بمراحله المختلفة ( السياق العام والسياق الخاص) وأدواته (من القرآئن الحالية و المعنوية )، ولم يتطرق الباحث لصحة أو كذب نظرية التطور كما وضعها داروين ، وإنما انصب كل جهده على نقد المنهج الذي تبناه الكاتبين ووضح عدم كفايته و عدم فاعليته في التعامل مع القرآن الكريم.

وقد وضح الباحث أن الكاتبن تبنيا منهج قاموسي يعتمد على أصول الكلمات لدعم نظريتهما، وهو عين المنهج الذي سبقهما إلية الدكتور محمد شحرور، موضحا في الوقت نفسه على أهمية اعتماد السياق كواحدة من أهم اأدوات التي تستعمل للكشف عن المعاني في القرآن الكريم و في غير القرآن فالمفردات ما هي إلا خدم للمعاني وأن المفردة في عزلتها تظل محايدة لحد كبير تتخذ المعنى المحدد من خلال السياق.وتوصل الباحث إلى أن النظرية (آذان الأنعام) تعاني من عيوب أهمها أنها فرضت على القرآن ولم تستخرج منه. وأنها تسلم بصحة قضايا دون حسم صحتها ، وأن فروض النظرية لم يتم اختبارها (نزول الأنعام من السماء ،نزول الجمرات من الشهب و النيازك، جنة آدم أبو البشر كانت في جبل عرفات) مع أن هذه الفرضيات كان من المتيسر للكاتبين اختبار صدقها ولكنهما لم يفعلاء وعلى الرغم من ذلك تم بناء النظرية اعتمادا على صحتها التي لم تحسم بعد. وعلى الرغم من تلك العيوب فقد أكدا الباحث على أن هناك جهدا مقدرا قد بذل في الكتاب وأن هذا الجهد يقع في خانة الإجتهاد وبالتالي فإن المحاولة يجب نقدها من خلال المعايير العلمية وليس من قبل القيم الإيمانية . وقد دار نقاش مستفيض حول الورقة من قبل الحضور حول النظرية و المداخل النقدية للباحث.