• طالب الماجستير: عمر حسن أحمد البشير

  • المؤتمر العلمي السادس للإعجاز العلمي في القرآن والسنة

  • ندوة انسان العقل والفعل عند فتح الله كولن

  • المؤتمر العلمي السادس للإعجاز العلمي في القرآن والسنة

  • محاضرة فضيلة الشيخ الدكتور/ حسن عبدالله الترابي بمعهد إسلام المعرفة

  • محاضرة لفضيلة الشيخ الدكتور/ حسن عبدالله الترابي بمعهد إسلام المعرفة

  • المؤتمر العلمي السادس للإعجاز العلمي في القرآن والسنة

  • المؤتمر العلمي السادس للإعجاز العلمي في القرآن والسنة

  • المؤتمر العلمي السادس للإعجاز العلمي في القرآن والسنة

  • زيارة الوفد الماليزي (طلاب جامعة UTM بماليزيا)

  • المؤتمر العلمي السادس للإعجاز العلمي في القرآن والسنة

  • المؤتمر العلمي السادس للإعجاز العلمي في القرآن والسنة

كتب في قسم أخبار وأحداث | تاريخ 05 مارس 2015 | الكاتب

فى اطار احتفالية معهد اسلام المعرفة (امام) بمرور 25 عاما على تأسيسه

يقدم ورشة بعنوان :
# الرؤية القرآنية الكلية أبعادها المنهجية وانعكاساتها التطبيقية على الواقع الاسلامى #
المكان : مركز دراسات المستقبل _ الخرطوم
الزمان : الاحد 17 جمادى الاول 1436 الموافق 8 مارس 2015
الساعة 11 صباحاً .IMG-2015 111

كتب في قسم أخبار وأحداث | تاريخ 11 فبراير 2015 | الكاتب

لكي يتحقق المشروع الإسلامي في الواقع لابد أن يبدأ بالعلم وينتهي بالعمل الصالح

مقال أ.د. محمد الحسن بريمة إبراهيم
لموقع اسلام ديلى http://www.islamdaily.org

أ.د. محمد الحسن بريمة ابراهيم

أ.د. محمد الحسن بريمة

http://www.islamdaily.org/ar/scholars/11627.article.htm

أسئلة هيئة الأعمال الفكرية/ الخرطوم(السودان وإجابة بريمة عليها :

السؤال الأول:

* لا شك أن ثورة التعليم العالي قد أحدثت نقلة كمية ونوعية إلا أن المراقب يلاحظ نوعاً من تراجع فيما يتعلق بمسألة التأصيل، خاصة وأن آخر التقويمات لأداء التعليم العالي أثبتت أن محور التأصيل يمثل الحلقة الأضعف. ما هو تعليقكم؟

الإجابة عن السؤال الأول:

* المشروع الإسلامي، في أي زمان ومكان، لكي يتحقق في الواقع، لابد أن يبدأ بالعلم وينتهي بالعمل الصالح، وأي عمل لا يتأسس على العلم فليس من الإسلام في شيء، مصداقاً لقوله تعالى: (ولا تقف ما ليس لك به علم، إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا). والعلم المقصود هنا هو العلم التوحيدي، أي الذي يتوحد في ذاته، إنطلاقاً من مصدرية الوحي والكون(الطبيعي + الاجتماعي)، ثم يوّحد الحياة، الخاصة والعامة، عبادة لله الواحد. لذلك الذين أطلقوا ثورة التعليم العالي، في إطار المشروع الإسلامي الذي طرحته الانقاذ كبرنامج لها، كانوا يدركون أن قضية التأصيل المعرفي ركيزة أساس في ثورتهم، لكن قضية التأصيل المعرفي كانت تحتاج وحدها إلى ثورة تحشد لها الطاقات العقلية والموارد المالية، وهذا ما لم يحدث، بل تركت لجهود الأفراد الذين يدركون خطر هذه الثغرة، وجهود الأفراد مهما عظمت لا يمكن أن تسد ثغرات عظيمة كثغرة التأصيل المعرفي. لذلك كان لابد أن يتخلف الإنجاز فيها عن باقي حلقات ثورة التعليم العالي التي أستأثرت بكل جهود الدولة والمجتمع المصوبة نحو التعليم العالي. وزاد الطين بلة مغادرة من كانوا يرعون قضية التأصيل في مواقع القرار بوزارة التعليم العالي إلى مواقع أخرى بالدولة، أو بخارجها.

السؤال الثاني:

* تبقى المسافة قائمة بين المعرفة والسياسة ليستمر الجدل بين المثال الابستمولوجي(المعرفة في صورتها المطلقة) والواقع الأيدلوجي(المعرفة في حالة التوظيف)، في تقديركم أين يقع مشروع إسلامية المعرفة من الخارطة الفكرية والسياسية بالبلاد؟

الإجابةعن السؤال الثاني:

* الرسول(صلى الله عليه وسلم) كان يستعيذ بالله من علم لا ينفع، والنظرية الاجتماعية الهدف منها واحد من ثلاثة، إما تفسير واقع، أو التنبؤ بما يؤول إليه ذلك الواقع، أو وضع سياسات تحكم ذلك الواقع وتصوّبه نحو مثال يرجى بلوغه. فإذا انقطعت العلاقة بين النظر والعمل أنتج النظر علماً لا ينفع، وصار العمل عملاً غير صالح، وصار الواقع الاجتماعي، كالأعمى بلا (عكّاز)، يسير بلا هداية. وللأسف فإن من يمارسون السياسة في بلداننا إما أنهم لا يدركون محورية العلم في عملهم، وإما أنهم فرحون بما عندهم من العلم، فاستغنوا واستغنى أهل العلم، والضحية هو الواقع الاجتماعي الذي حرم العلم والعمل.

السؤال الثالث:

* (المعرفة بين الإسلامية والعلمانية) هو عنوان مقالكم الأول الذي عبرتم من خلاله عن معالم طرحكم في مجال التأصيل المعرفي …. اليوم وبعد مرور بضع وعشرين عاماً على ذلك المقال كيف تقيمون الواقع المعرفي للمجتمعات الإسلامية في إطار المشروع التأصيلي؟

الإجابة عن السؤال الثالث:

* الإجابة عن هذا السؤال موجودة ضمناً في الإجابة عن السؤالين السابقين، ويلخصها قول الله تعالى: (مذبذبين لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء)، وقوله (صلى الله عليه وسلم) }إن المنبتّ لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى{.

السؤال الرابع:

* تمثل خطة الخلق العامة (The Master Plan of Creation) الإطار النظري الذي عبرتم من خلاله عن رؤيتكم لظواهر الاجتماع الإنساني في ضوء الأصول الإسلامية:

1/ ما هي الملامح العامة والمقولات الأساسية لهذه النظرية؟؛

2/ كيف تقبلت الأوساط العلمية هذه الأطروحة ذات المدخل المبتكر؟؛.

3/ ما هي أهم التطورات التي طرأت على رؤيتكم تبعاً للمراجعات وردود الأفعال العلمية حولها؟؛

الإجابة عن السؤال الرابع:

* القرآن كلّه يتعلق بالإنسان والاجتماع الإنساني في علاقته بعالم الغيب وعالم الشهادة، وكيف بدأ، وكيف يسير وإلى أين ينتهي. وهو كتاب أحكمت آياته ثم فصّلت من لدن حكيم خبير. والإحكام بالنسبة لي يعني أن هناك عمودا فقريا في القرآن يمسك بكل شيء ويربط الكل بعضه ببعض. وفي رأيي أن (خطة الخلق العامة)، التي أدعو الله تعالى أن أكون قد وفقت في استخلاصها من القرآن، تمثل ذلك الهيكل العظمي أو العمود الفقري الذي أحكم بناء القرآن الكريم.

الملامح العامة والمقولات الأساسية لهذه النظرية انبثقت من الإجابة عن القضايا المنهجية الآتية:

أولاً : ما هو الأساس المنهجي لكون القرآن الكريم تم تنزيله قبل خمسة عشر قرناً على ظاهرة اجتماعية مخصوصة في الزمان والمكان، ولكنه يتجاوزها ليحكم أي ظاهرة اجتماعية أخرى في أيّ زمان ومكان، إلى قيام الساعة؟

ثانياً : يخبرنا القرآن الكريم أن الله تعالى خلق كل الناس من نفس واحدة وخلق منها زوجها، وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء. فكيف تم هذا البث من هذين الزوجين فقط، وما هي السنن الضامنة لهذا البث في تجلياته المختلفة عبر الزمان والمكان؟

ثالثاً : كيف يكون الدين(الوحي)، بحقيقته التي توحّد باطن الإنسان، وشريعته التي توّحد ظاهر حياته، معادلاً للفطرة(الخِلقة) الكونية التي فطر الله تعالى الناس عليها، والأول علم والثاني خلق كوني؟

رابعاً: ما هو المغزى المنهجي لكون أن أحكام الشريعة الإسلامية التي تحيط بالظاهرة الاجتماعية في جميع تفاصيلها وتجلياتها في الزمان والمكان، تدور حول حفظ أصول خمسة: الدين، النفس، العقل،النسل، والمال؟

* الإجابة المنهجية عن هذه الأسئلة أوصلتني إلى ما أسميه أحياناً (التصور القرآني للاجتماع الإنساني)، والاسم الاصطلاحي لذلك هو (خطة الخلق العامة). وأول بحث كتبته في هذا الموضوع كان باللغة الإنجليزية عندما كنت بجامعة بوسطن بالولايات المتحدة، وتم نشره في مجلة الملك عبد العزيز لأبحاث الاقتصاد الإسلامي(1993م).

أما الملامح العامة للنظرية فهي أن الله تعالى خلق الإنسان لعبادته، وأن هذه العبادة موضعها الأرض، وأنها تأخذ شكل ابتلاء وامتحان مادته زينة الحياة الدنيا التي تتكون من عنصرين جامعين هما: (المال) و (البنون). مفهوم (المال) في القرآن يتكون من عنصرين أيضاً هما الموارد الطبيعية والبيئة الداعمة لوجودها من جهة، ثم ما عملته يد الإنسان في تلك الموارد من قيمة مضافة تنتج سلعا وخدمات. ومفهوم (البنون) في القرآن يتكون أيضاً من عنصرين، الأول علاقة جنسية بين الرجل والمرأة، والثاني الذرية التي تأتي من تلك العلاقة.

الإنسان (نفس) لها بعدان أيضاً، بعد مادي وهو الجسد الطيني ذو الحاجات الحيوية التي تقيمه من مأكل ومشرب وملبس ومسكن وجنس، والبعد الآخر هو اللطيفة غير الطينية التي ألهمها الله فجورها وتقواها، وخصّها بخصائص مناسبة للإبتلاء والامتحان في زينة الحياة الدنيا، منها القدرة على كسب العلم والجهل من خلال وسائل السمع والبصر والفؤاد، وهي مكونات العقل، والذي يعقل هو القلب الذي في الصدر لا الدماغ الذي في جمجمة الرأس، ومنها القدرة على اكتساب أخلاق الفجور كالشح والبخل والحسد والكبر والعجلة، ومنها القدرة على اكتساب أخلاق التقوى كالصدق والأمانة والسخاء والصبر، ومنها حّب الشهوات التي أودعها الله في زينة الحياة الدنيا(المال، البنون).

هذه العناصر الكونية الثلاثة(النفس، المال، البنون)، بتعريفاتها السابقة، هي المسئولة ابتداءً، من خلال تفاعلها، عن إيجاد الاجتماع الإنساني على الأرض، فلا يحتمل أدنى منها ولا يحتاج لأكثر منها علّة وجود، من حيث العلّة الظاهرة. أما طبيعة الابتلاء الذي تقوم عليه حقيقة عبادة الإنسان لله في الأرض فتتمثل في أن الله تعالى كرّم الإنسان واستخلفه في الأرض ليعمرها بالعمل الصالح في زينة الحياة الدنيا، فينتفع من نعم الله ويكون شاكراً لأنعمه، فيجزيه الله على ذلك حياة طيبة في الدنيا وجّنة خالداً فيها في الآخرة. لكن طبيعة النفس البشرية، بما أعطيت من حرية، تجعل الإنسان قادراً ومائلاً إلى أن يعمل في زينة الحياة الدنيا بمقتضى هوى نفسه، تعظيماً للشهوات، فيكون منه العمل السيىء الذي يفسد الأرض، كفراً بنعمة الله، فيجزيه الله بذلك معيشة ضنكا في الدنيا، وناراً خالداً فيها في الآخرة، إلا ما شاء الله.

للنفس في تفاعلها مع المال والبنين علاقتان، الأولى علاقة ضرورات حيوية يحتاجها جسد الإنسان لحفظ أصل النوع البشري على الأرض، وهي ضرورات المأكل والمشرب والملبس والمسكن والوقاع. العلاقة الثانية هي علاقة حب الشهوات التي أودعها الله تعالى في المال والبنين وزينها للنفس. والعلاقتان ضروريتان للابتلاء والامتحان الذي جعله الله تعالى قدر الإنسان في هذه الحياة الدنيا. أما حقيقة الامتحان فتتمثل في أن الله تعالى أرسل رسله بالبينات وأنزل معهم الكتاب(الوحي) والميزان(الشريعة) ليقوم الناس بالقسط في تحصيلهم لزينة الحياة الدنيا ونيل حظوظهم من متاعها. وتَمَثّل الميزان في أحكام شرعية طبيعتها (أفعل) و (لا تفعل) تحكم عمل الناس في زينة الحياة الدنيا، ويمثل امتثال الناس لها أساس الهداية إلى العمل الصالح المحقق للشكر على نعمة الله، والمحقق لصلاح حياتهم في الدنيا ومعادهم في الآخرة. ولكن لأن هذه الأحكام الشرعية تتعارض غالباً مع هوى النفس، فإن الإنسان يطغى عليها، زاعماً إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر. وقد سلّط الله تعالى الشيطان على الإنسان في زينة الحياة الدنيا، وأذن له أن يشاركهم في الأموال والأولاد ويعدهم غرورا، مزيداً من الإبتلاء للإنسان.

هذه هي (خطة الخلق العامة) بصورة مجملة، وقد أدّى التجريد النظري فيها إلى أصول معرفية للاجتماع الإنساني تتكوّن من سبعة متغيرات تتفاعل فيما بينها لإنتاج الظواهر الاجتماعية، عبر الزمان والمكان، مهما تعددت وتنوعت تجليات هذه الظواهر. هذه المتغيرات هي: الإيمان، المتاع الدنيوي، النفس، العلم، المال والبنون، وهي الكليات التي تأسست عليها مقاصد الشريعة الإسلامية، من حيث الوجود ومن حيث العدم. وهذا التأسيس هو الذي يعطي الديمومة للشريعة ويجعلها صالحة لكل زمان ومكان، ويجعلها تتمتع بخصائص الثبات والمرونة اللازمتين للاستيعاب والهيمنة على ديناميات الاجتماع الإنساني، وتوحيد الحياة المتجددة عبادة لله الواحد.

كذلك أبان التجريد النظري أن الاجتماع الإنساني يحكمه نموذجان معياريان، وفضاء اجتماعي يتكون من التداخل بينهما يحكم الواقع الاجتماعي. فهناك النموذج التوحيدي الذي يحدد هويته التفاعل بين خمسة متغيرات من بين السبعة المذكورة أعلاه، وهي: الإيمان، النفس، العلم، المال، والبنون، ويحكمه مبدأ تعظيم الإيمان من خلال تعظيم العمل الصالح في زينة الحياة الدنيا(المال، البنون). وهذا المبدأ تتأسس عليه نظرية المسلم الراشد، أو نظرية الاختيار الراشد.

وهناك النموذج الدنيوي الذي يحدد هويته التفاعل بين خمسة متغيرات من بين السبعة المذكورة أعلاه، وهي: المتاع الدنيوي، النفس، الهوى، المال، البنون، ويحكمه مبدأ تعظيم المتاع الدنيوي. وهذا المبدأ تتأس عليه نظرية الدنيوي العقلاني، أو نظرية الاختيار العقلاني.

تاريخ الاجتماع الإنساني كله إن هو إلا تجليات هذا التفاعل بين المتغيرات السبعة أعلاه، في الزمان والمكان، وهو التفاعل الأخطر على الأرض، وهو صانع الحضارات وهادمها، يتداخل فيه الفعل البشري الإرادي مع الفعل الإلهي المصدق والمهيمن عليه من خلال سنن الله التي لا تتبدل ولا تتحول.

النموذج الدنيوي بمقولاته أعلاه هو أساس الحضارة الغربية المعاصرة، ومنطلق علومها الاجتماعية، وهو الذي يدفع بالعولمة التي يتقولب عليها العالم اليوم، لذلك فإن اللهو واللعب وتعظيم لذات المال والجنس هي روح العولمة لأنها جوهر النموذج الدنيوي.

* لقد كان استقبال الأوساط العلمية الإسلامية لهذه النظرية المنطلقة من القرآن كبيراً منذ أول ظهور لها باللغة الإنجليزية، وجميع الأبحاث التي كتبتها، سواء تطويراً للنظرية أو تطبيقاً لها في مجالات مختلفة، تم نشرها في شكل كتب ومقالات علمية في دوريات عالمية، وإقليمية ومحلية، ونالت تحكيمات وتعليقات طيبة واحتفظ بها جميعها تقريباً.

* ما زال هناك الكثير جداً من البحث النظري المطلوب لتطوير وتوسيع وتمديد النظرية، لتمثل ما أمكن “رؤية القرآن للعالم”، ثم البناء عليها لتأسيس علوم اجتماعية تتمتع بالموضوعية والعالمية. للأسف الشديد نحن في العالم العربي والإسلامي لا نستفيد من جهود بعضنا، ولا نبني عليها، بل يريد كل منا أن يبدأ من الصفر، لذلك مرّت العقود ولم يحدث تراكم معرفي يعتد به في مجال التأصيل المعرفي، أو إسلام المعرفة.

السؤال الخامس:

* أكدتم في كتاباتكم على الأزدواجية كعيب منهجي يسم التجربة العلمية الإسلامية مركزين على التكوين المزدوج للعقل العلمي الإسلامي… وما ذكرتم في طرحكم بين علم (توحيدي) وآخر وضعي(علماني) .. هل يمكن أن يفهم من هذه المقولات أن لكم موقفاً رافضاً من الحداثة الغربية؟

الإجابة عن السؤال الخامس:

* عندما أنظر من زاوية التصور القرآني للاجتماع الإنساني فإنني أرى كل التجربة الأوربية الحديثة منذ عصر النهضة والتنوير إلى اليوم إن هي إلا ديناميات اجتماعية في إطار النموذج الدنيوي، استقصاءً لسقف الإنجاز الإنساني في حدود الإمكانات التي يتيحها هذا النموذج من حيث المقاصد الحياتية ومن حيث الوسائل. وكما أن الديناميات الاجتماعية للنموذج التوحيدي تترقى بالإنسان إلى أعلى عليين في مدارج السالكين إلى الله تعالى فإن النقيض يسود في النموذج الدنيوي حيث ينحدر الاجتماع الإنساني أسفل سافلين، سعياً وراء تعظيم متاع الحياة الدنيا، كباسط كفيّه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه. وموقف هذا النموذج من العلم، كما هو معروف، هو الوقوف عند ظاهر الحياة الدنيا، والغفلة عن الغيب بما في ذلك علم الوحي. وهذا لا يعني أن النموذج في التجربة الغربية لم ينجز شيئاً للغرب وللناس أجمعين، بل أنجز الكثير ونفع الناس، ولكن ضرّه أكبر من نفعه، وهذه حقيقة لا يمارى فيها حتى الغرب. وأنا أرى أن الرأسمالية الغربية، بدينامياتها الاجتماعية المختلفة، هي التجلي التاريخي الأتم للنموذج الدنيوي، ولعلّها نهاية التاريخ بالنسبة لهذا النموذج.

السؤال السادس:

* جعلتم من الآية الكريمة (قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا) شاهداً للاحتجاج في وجه الخصوم .. والسؤال المطروح هنا:

هل تسعى إسلامية المعرفة فعلاً إلى إخراج علم (إسلامي) جديد، وإلى أي مدى يمكن القول أنها نجحت في ذلك المسعى؟

الإجابة عن السؤال السادس؟

* القضية المعرفية لها أركان محددة هي: المصدر، المحتوى، المنهجية، العالم، المقاصد، والتطبيقات العملية. جميع هذه المحاور لها أبعاد ذاتية، فإذا كان النموذج الدنيوي يعتمد الكون المحسوس وحده مصدراً للعلم فنحن المسلمين نرى أن الوحي الإلهي مصدراً أساسياً للعلم، وأنه يتكامل مع الكون لينتج العلم التوحيدي. وإذا كان النموذج الدنيوي لا يقبل إلا القوانين الكونية الثابتة بالتجربة الحسيّة، أو بالبراهين العقلية، كمحتوى للعلم، فنحن في نموذجنا التوحيدي نضيف إليها كل المقولات القيمية التي جاء بها الوحي، أو استنبطت من تلك المقولات كالأحكام الفقهية، والسنن الإلهية الحاكمة للاجتماع الإنساني وكل مقولات الوحي عن عالم الغيب والشهادة، وما يمكن أن تؤدي إليه من علم جديد تماما عن الكون. إن العلم كنز مكنون، عند الله تعالى خزائنه، أوله عند الإنسان وآخره عند الله، وما يزال الإنسان يكتشف كل يوم أنه لم يؤت من العلم إلا قليلا، وأن فوق كل ذي علم عليم. وإذا كان النموذج الدنيوي لا يقبل إلا آلات الحس من سمع وبصر كوسائل لرصد المعلومات الكونية، واستخدام قواعد المنطق للقفز إلى فرضيات علمية يتم تجريبها، فنحن في النموذج التوحيدي نضيف إلى ذلك “الفؤاد”، حيث الإلهام من الملائكة والفيوض الإلهية بالعلم لمن أتّقى، وقد جاء في الحديث القدسي أن الله تعالى إذا أحب عبده صار سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها. ومعنى هذا رفع قدرات وسائل الإدراك المعرفي عند الإنسان المؤمن إلى أبعاد وآماد لا تنافسها فيها أي معينات تقنية يخترعها الإنسان لذات الغرض؛ ومن قبل قال الذي عنده علم من الكتاب لنبي الله سليمان: (أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك)، فهل يستطيع كل علماء العلوم الفيزيائية اليوم بكل تقنياتهم أن يقاربوا شيئا من ذلك؟

وإذا كان النموذج الدنيوي يطلب من الباحث عن العلم أن يكون محايداً، وهيهات، فإن النموذج التوحيدي يطلب منه أن يكون متحيزا، يلبس لباس التقوى. وإذا كان النموذج الدنيوي يوظف العلم فقط لتعظيم متاع الحياة الدنيا ورفاه العيش للملأ من أهل الأرض، وللبطش والفتك بالمستضعفين منهم، فإن العلم في النموذج التوحيدي له دور عقدي يسبق دوره الوظيفي، حيث للشريعة الإسلامية مقاصد، تجمع عالم الشهادة إلى عالم الغيب، تقوم على جلب المصالح لكل الناس ودرء المفاسد عنهم، وتحفظ صلاح الأرض، لا يمكن تحقيقها إلا بتوظيف العلم، كل العلم أيا كانت مشاربه.

إن قضية إسلام المعرفة التي يتعلق بها الطرح أعلاه لا تسعى إلا إلى استئناف إنتاج العلم في إطار النموذج التوحيدي الإسلامي الذي ظل عبر القرون يرفد التجربة المعرفية للبشرية بعلوم وعلماء تأسست عليهم وبهم حضارة الإسلام العظيمة، وبفضله استنارت بصيرة أهل الغرب فخرجوا من عصور الظلام إلى عصور التنوير. ومهما كان الكسب في هذا المشروع المبارك متواضعاً حتى الآن إلا إنها تجارة لن تبور لأنها الأمل الوحيد لخروج البشرية من ظلمات النموذج الدنيوي الغربي المتعولم، ولأن المجتمعات الإسلامية تستحيل نهضتها إلا بالإسلام؛ والإسلام علم وإيمان وعمل صالح في زينة الحياة الدنيا.

السؤال السابع:

* إذا جاز الحديث عن الأسلمة في سياق فلسفة العلم وموضوعات العلوم الاجتماعية والإنسانية كيف يمكن تصور أسلمة علم طبيعي مثل الفيزياء؟

الإجابة عن السؤال السابع:

* تخبرنا فلسفة العلوم الطبيعية أن النظريات الكبرى وبرامج البحث العلمي في مجال الطبيعيات هي ابتداءً عقائد( رؤى للعالم) وتفضيلات شخصية للباحثين، وقليل من مكوناتها تشكّله القوانين العلمية. وإذا كان الأمر كذلك فإن الوحي الكريم هو أفضل منشيء للعقائد والتفضيلات العلمية، لأن نسبة مقدرة من آياته هي علم كلي، وكل آياته علم إلهي، يتعلق بهذا الكون الطبيعي من خالق الكون. كذلك إذا علمنا أن عملية البحث العلمي تتكون من عدة محاور ذكرناها سابقاً فإن للوحي دور حاسم في كل محورٍ منها في مجال العلوم الطبيعية، سواء من حيث مصدرية العلم أو محتواه، أو منهجيته أو شخصية العالم، أو حتى مقاصد العلم التي تحدد أولوياته واتجاهاته. ثم من قال إن كل العلم الذي ينطوي عليه هذا الوجود يمكن حصره وتصنيفه في فيزياء وكيمياء وأحياء…إلخ؟ لماذا نحاصر أنفسنا بما حاصر به الغرب نفسه في المجال المعرفي، حيث لم يرد إلا الحياة الدنيا، فأصبح لا يعلم إلا ظاهرا منها، وذلك مبلغهم من العلم؟ إذن قضية التأصيل المعرفي في مجال العلوم الطبيعية قضية حقيقية.

السؤال الثامن:

* نقف بإزاء ما تدعون له من أسلمة المعرفة وتأصيل العلوم …. أصوات ناقدة تجزم باستحالة التأصيل(محمد أركون) ولا موضوعية دعوى الأسلمة في شأن المعرفة(حسن حنفي) كيف تقيمون هذا النوع من الانتقادات؟

الإجابة عن السؤال الثامن:

* الإجابة عن الأسئلة السابقة بها ما يجيب عن هذا السؤال، ولكن نضيف إلى ذلك التذكير بأن الوحي أول ما نزل أحدث ثورة معرفية كان من ثمارها الحضارة الإسلامية المتميزة في كل مخرجاتها. لذلك إن كان الوحي ما زال صالحاً كمصدر للمعرفة فإن قضية إسلام المعرفة قضية أساسية لأن الإنتاج المعرفي للبشرية اليوم يتم في إطار النموذج الدنيوي، وفي قطيعة تامة مع الوحي، لذلك فإن المعرفة، بما أنها كسب بشري، مطلوب منها أن تسلم لله، وقد قال الله تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة)؛ كما هو مطلوب من كل شيء في هذا الكون، طوعاً وكرهاً.

السؤال التاسع:

* ما هي أهم الصعوبات التي واجهت مساعي إسلامية المعرفة في الحقبة التي عايشتموها؟

الإجابة عن السؤال التاسع:

* تتمثل أهم العقبات في رأيي في الآتي:

أولاً: ندرة الكوادر العلمية المؤهلة والمتخصصة للقيام بمهمة التأصيل المعرفي،

ثانياً: عدم الوعي بأهمية قضية التأصيل المعرفي، ومن ثم ضعف اهتمام الدولة والمجتمع بها، إلا قليلاً منهم،

ثالثاً: وعورة المسالك إلى قضية التأصيل المعرفي، واختلاف المعنيين بها في كيفية القيام بالمهمة،

رابعاً: شح الموارد المالية المتاحة للانفاق على النشاط العلمي وإغناء الباحثين، بحيث لم تستقطب القضية من الباحثين إلا أولئك الذين هم على استعداد للتضحية من أجلها في كل الأحوال،

خامساً: ضعف التكامل أو حتى التنسيق بين المؤسسات العلمية العاملة في مجال التأصيل المعرفي،

سادساً: ضعف النشاط العلمي الذي يجمع الباحثين في صعيد واحد لتبادل الخبرات وممارسة النقد العلمي البّناء،

سابعاً: ضعف الإنتاج العلمي الرأسي المفضي إلى التراكم.

السؤال العاشر:

* انشغل العقل الإسلامي خلال القرن العشرين بمشكلة الأفكار وصراع الأيدلوجيات.. ثم بدأ الحديث يتبلور حول الأزمة المعرفية ومنهجيات التفكير…عرف عنكم السعي إلى أن تجد المسألة المعرفية مكانها في سلم الأولويات الإسلامية، اليوم ونحن نستشرف العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، هل تعتقدون أن ذلك قد تحقق وأن المسألة المعرفية تنال ما تستحقه من الإهتمام في قرن وصف بأنه قرن المعرفة…. في تقديركم أين يقع مشروع إسلامية المعرفة من الخارطة الفكرية والسياسية بالبلاد؟

الإجابة عن السؤال العاشر:

إن الله تعالى يخبرنا في القرآن أنه خلق السموات والأرض وما بينهما بالحق، وأنه ليس بعد الحق إلا الضلال. ولكن الحق سبيل الوصول إليه في كل شيء هو العلم، لذلك أمرنا الله تعالى أن لا نقف ما ليس لنا به علم. ولكي يصبح المجتمع مجتمع علم فإن شروطاً لازمة لإنتاج العلم وبث ثقافته في المجتمع يجب أن تتوفر في ذلك المجتمع، سواء كان العلم يتعلق بظاهر الحياة الدنيا فقط، أم علم توحيدي يصل الدنيا بالآخرة. ومن أهم الشروط توفير البنيات التحتية المادية اللازمة للبحث العلمي، وتلك المتعلقة بالعالِم أو الباحث، وأهمها الحرية التي تتأسس عليها الشورى، التي هي ركن ركين من أركان المنهج العلمي القائم على عرض الأفكار وتدافعها نقداً بين العلماء ليتمحص الحق في المطروح من القضايا. وللحرية والشورى مقومات اقتصادية وسياسية وتربوية لازمة لكي تكون حقيقية لا إسمية.

وتأسيساً على تمييز القرآن بين العلم والمعرفة فإن المعرفة هي توظيف وتطبيق ما تراكم من خبرات علمية وتقنية في التعّرف على المحيط الاجتماعي والطبيعي الذي يعيش فيه الإنسان، والتمييز بين مفرداته بسِمَاتها الذاتية، جلباً للمنافع ودرءاً للمفاسد. ولكي يصبح المجتمع مجتمع معرفة بهذا المعنى للمعرفة فلابد من بث ثقافة العلم وتقنيته بحيث يملك الجميع تلك الخبرات في التعامل مع المحيط الاجتماعي والطبيعي الذي يتحرك فيه الإنسان.

هل تحققت هذه الأبعاد المعرفية في مجتمعاتنا الإسلامية، ونخص منها السودان الذي نعيش فيه؟ قطعاً نجيب بالنفي، فنحن ما زلنا أمة أميّة على الجملة في كل هذه الأبعاد المعرفية، فلا العلم بظاهر الحياة الدنيا ومعرفته أحطنا بهما، ولا صدقنا في قضية التأصيل المعرفي التي رفعناها شعاراً، فأصبحنا كالمنبت لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى.

مشروع إسلام المعرفة، في تقديري، مشروع تدرك أهميته الاستراتيجية القيادة السياسية ذات التوجه الإسلامي بالسودان، ويكفي أن رئيس الجمهورية ونخبة من القيادات السياسية والتنفيذية والأمنية والإعلامية، طلاب علم في معهد إسلام المعرفة بجامعة الجزيرة. لكن لأن البلاد مشغولة بصراعاتها السياسية، وفتنها التي لا تكاد تنتهي، لم تصوّب إرادة جمعية نحو مشروع إسلام المعرفة؛ ولكنها تجارة لن تبور، وسوف يروج سوقها عندما يتفرغ الناس لمشروع النهضة، إن شاء الله.

السؤال الحادي عشر:

* ما زال الاهتمام بالبعد المقاصدي معلماً بارزاً في مسيرة معهد إسلام المعرفة (إمام) بالسودان … هل لكم أن تحدثونا عن مآلات هذا التوجه وأثر معهد إسلام المعرفة (إمام) فيه.

الإجابة عن السؤال الحادي عشر:

معهد إسلام المعرفة (إمام) كان له القدح المعلّى في الترويج لمقاصد الشريعة الإسلامية، كمرتكز منهجي في قضية التأصيل المعرفي، في السودان. ويكفي أن جامعة الجزيرة تبنت مقترح المعهد في استبدال مادتي مقاصد الشريعة ومصادر المعرفة الإسلامية بمادة الثقافة الإسلامية، بحيث أصبحت هاتان المادتان إجباريتين على كل طلاب جامعة الجزيرة في مرحلة البكلاريوس. وقد تبعت جامعة الجزيرة جامعات سودانية أخرى، كما أن تدريس المعهد لمادة مقاصد الشريعة في برامجه للدراسات العليا جعل من المقاصد مرجعية فكرية لقيادات الدولة والمجتمع التي تتلقى العلم بالمعهد. كذلك كان للكتيبات المرجعية التي ألفها أساتذة المعهد في قضايا مقاصد الشريعة الإسلامية دور كبير في جعل ثقافة المقاصد ثقافة رائجة وسط شرائح المجتمع التي تهتم بقضايا التأصيل المعرفي. وقد أدى كل ذلك إلى فهم أعمق للإسلام كنظام حياة، وإلى أولوياته في الزمان والمكان، إلا أن دور المقاصد المنهجي في التأصيل المعرفي لم يحرز تقدماً يعتد به لأسباب منها الانطباع الخاطيء بأن الدور المنهجي للمقاصد ينبغي أن ينحصر في أصول الفقه، وأصول الفقه علم يخص الفقه والفقهاء، ولا علاقة للعلوم الاجتماعية به. لكن أنا شخصياً لا أرى كيف يمكن أن نبني علوماً اجتماعية إسلامية لا ترتكز على مقاصد الشريعة، لأن العلوم الاجتماعية محورها الذي تدور حوله هو الفعل الاجتماعي، وهذا الأخير محوره قصد الفاعل. وما دام الشارع سبحانه وتعالى يريد من المكلفين أن يكون قصدهم في الفعل مطابقاً لقصده من التشريع، تصبح مقاصد الشريعة أصلاً من أصول العلوم الاجتماعية الإسلامية.

السؤال الثاني عشر:

* عرف عنكم الاهتمام بالبعد الجمالي وبدا ذلك واضحاً في موقع ومظهر معهد إسلام المعرفة بحنتوب … ما هي دلالة ذلك في مشروعكم الفكري.

الإجابة عن السؤال الثاني عشر:

أعتبر الجمال واجهة حضارية إسلامية، لأنه بصمة إلاهية عبّر عنها الخالق سبحانه وتعالى، قولاً في كتابه المسطور(القرآن)، وفعلاً في كتابه المنظور(الكون). ومن ذلك خلقه الحدائق ذات البهجة، وقوله إن ذلك من أدلة التوحيد: (أمن خلق السموات والأرض وأنزل لكم من السماء ماءً فأنبتنا به حدائق ذات بهجة ما كان لكم أن تنبتوا شجرها، أإله مع الله، بل هم قوم يعدلون)(النمل، 60). المنظور الجمالي يتغلغل في أعماقي ويهيمن على رؤيتي للأشياء، وتعاملي مع الحياة. ولأنه منظور إبداعي بطبيعته فإن الإبداع في أي شكل من أشكاله يبهرني ويأسرني تماماً، حتى البحث العلمي لدي هو حالة إبداع جمالي، ولا أكتب بحثاً إلا عندما تتملكني هذه الحالة. وأرى الجمال مرتبة من مراتب الإحسان، ولذلك أحب أن أكون من المحسنين، ولكنه طريق ليس كلّه ورود، بل به كثير من الأشواك والأحزان والآلام، وأدعو ربي أن يجعلني من عباده المحسنين

.

تم بحمد الله

أ.د. محمد الحسن بريمة إبراهيم

(إمام) 27/6/2010م

أسئلة هيئة الأعمال الفكرية/ الخرطوم(السودان وإجابة بريمة عليها

كتب في قسم مقالات | تاريخ 13 أغسطس 2014 | الكاتب

التعامل الحداثي مع القرآن (محمد شحرور نموذجا)

يمثل محمد شحرور اتجاها شديد التأثير في إطار تعامله مع القرآن الكريم، فمنهجه يمكن أن نطلق عليه المنهج القاموسي أو المعجمي في التعامل مع القرآن الكريم ، فسعيا منه للحصول على فهم يتصف بالمعاصرة و يستوعب قضايا العصر يلجأ إلى أصل المفردات القرآنية، ويعيد تصريفها حتى تعطي المعنى الذي يريد، مستعينا في الوقت ذاته بحصيله معرفية واسعة من النظريات العلمية و الرياضية، استفادها من تخصصه الأصلي في الجيولوجيا مع إطلاع واسع على النظريات الفيزيائية و العلوم المعاصرة،و مع ذلك فإن قراءته للقرآن قرآءة استباقية، فهو يحدد أولا ما يريد ثم يستخدم كل الأدوات التي ذكرناها  سابقا للوصول إلى النتيجة .و لا نقول أن تلك الأدوات ليست سليمة ولا أن تطبيقه لها كان قاصرا فقط و لكنه في حقيقة الامر كان منحازا وجزافيا في كثير من المواقف، ويعزز .. المزيد »

كتب في قسم أخبار وأحداث | تاريخ 22 مايو 2014 | الكاتب

محاضرة لفضيلة الشيخ الدكتور/ حسن عبدالله الترابي بمعهد إسلام المعرفة

10300268_631988386878268_46036418244750330_n

 

DSC00037

DSC00028

أقام معهد اسلام المعرفة ( امام ) ضمن حلقات تفكر الاسبوعية بالمعهد محاضرة بعنوان :
تحديات تطبيق الرؤية الحضارية الاسلامية فى المجتمعات المعاصرة
تحدث فيها :
فضيلة الشيخ الدكتور / حسن عبد الله الترابى
اليوم الخميس 23 رجب 1435 ه الموافق 22/5/2014 الساعة 5:30 مساء
بقاعة بروفيسور تجانى حسن الامين بمقر المعهد بحنتوب-مدنى